قصة نجاح
مركز التميز للذكاء الاصطناعي في "مدن" (سديد - Sadeed)
مدن
تأسست هيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن) في عام 2001، وتعد الركيزة الحكومية لتطوير وتشغيل وتنظيم القطاعات الصناعية والتقنية في المملكة. تتولى “مدن” حالياً إدارة 36 مدينة صناعية وتمكين أكثر من 4,000 مصنع، وتعمل كمحفز محوري للاستراتيجية الوطنية للصناعة (NIS) في ظل رؤية 2030. تقود الهيئة عملية تحول المصانع القائمة نحو معايير الثورة الصناعية الرابعة (IR 4.0)، بينما تعمل كمحرك رئيسي لمضاعفة البصمة الصناعية للمملكة بشكل طموح لتصل إلى 36,000 منشأة بحلول عام 2035.
مدن
تأسست هيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن) في عام 2001، وتعد الركيزة الحكومية لتطوير وتشغيل وتنظيم القطاعات الصناعية والتقنية في المملكة. تتولى “مدن” حالياً إدارة 36 مدينة صناعية وتمكين أكثر من 4,000 مصنع، وتعمل كمحفز محوري للاستراتيجية الوطنية للصناعة (NIS) في ظل رؤية 2030. تقود الهيئة عملية تحول المصانع القائمة نحو معايير الثورة الصناعية الرابعة (IR 4.0)، بينما تعمل كمحرك رئيسي لمضاعفة البصمة الصناعية للمملكة بشكل طموح لتصل إلى 36,000 منشأة بحلول عام 2035.
السياق الاستراتيجي

أدركت المملكة العربية السعودية القوة التحويلية للذكاء الاصطناعي في وقت مبكر، حيث أسست الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) في عام 2019. وقد وضعت هذه الرؤية الاستراتيجية المملكة في صدارة دول منطقة الشرق الأوسط—بتحقيقها مؤشر ذكاء اصطناعي قدره 71.57—والمرتبة 15 عالمياً. وانطلاقاً من هذا المسار، عملت وزارة الصناعة والثروة المعدنية (MIM) بفاعلية على دعم دمج الذكاء الاصطناعي في المنظومة الصناعية منذ عام 2023.
الحاجة
التحدي
كما هو الحال مع العديد من الجهات الحكومية التي تبحر في آفاق الذكاء الاصطناعي الجديدة، واجهت “مدن” عقبتين رئيستين:
♦ اختيار الشريك المناسب: يزخر سوق الذكاء الاصطناعي حالياً بوعود نظرية تفتقر إلى التنفيذ المؤسسي المثبت. كانت “مدن” بحاجة إلى شريك ذي خبرة عميقة قادر على تجاوز مجرد “الضجيج الإعلامي” لتقديم قيمة تجارية تشغيلية ملموسة بدلاً من الاكتفاء بالتجارب الأولية.
♦ نقطة الانطلاق: مثلت المجموعة الواسعة من تطبيقات الذكاء الاصطناعية الممكنة خطراً حقيقياً يتمثل في احتمالية تشتت الجهود في برامج تجريبية ذات أثر محدود. كانت “مدن” بحاجة إلى استراتيجية موحدة توازن بين الإمكانات التحويلية للذكاء الاصطناعي التوليدي ومخاطره التشغيلية. كان الهدف هو تحقيق انتصارات فورية ذات أثر كبير، وفي الوقت نفسه بناء الهيكل الأساسي—الذي يشمل البيانات، والبنية التحتية، ورأس المال البشري—اللازم لنمو مستدام وطويل الأمد في مجال الذكاء الاصطناعي.
الأهداف والتوجه
← البداية والمدة: تحمل هذه المبادرة الشاملة الاسم الرمزي “سديد”، وقد انطلقت رسمياً في يونيو 2025، وهي الآن في شهرها الثامن.
← تحديد التوجه – ركيزتان أساسيتان:
♦ الاستراتيجية: وجهت الإدارة التنفيذية في “مدن” الفريق المشترك (تكوين-مدن) لضمان ربط كل مبادرة ارتباطاً جوهرياً بالأهداف التشغيلية لـ”مدن” وبالاستراتيجية الوطنية للصناعة. وتمت ترجمة المفاهيم النظرية بصرامة إلى مشاريع عملية تقدم أثراً لا يمكن إنكاره.
♦ الحوكمة: تفرض المبادرة التزاماً لا مساومة فيه بـ “ضوابط الذكاء الاصطناعي التوليدي للجهات الحكومية” الصادرة عن “سدايا” (2024)، بالإضافة إلى توجيهات هيئة الحكومة الرقمية (DGA) والهيئة الوطنية للأمن السيبراني (NCA). علاوة على ذلك، يخضع كامل دورة حياة تطوير واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي للمعيار الدولي ISO/IEC 42001 الخاص بأنظمة إدارة الذكاء الاصطناعي (AIMS)، مما يضمن سياسات صارمة خاصة بكل أداة ومساءلات مهنية واضحة.
التنفيذ
← النطاق والأهداف: بدأت مرحلة التنفيذ بالانغماس التنظيمي العميق، وشملت أكثر من 100 مقابلة عبر قطاعات “مدن” الـ 11، إلى جانب ورش عمل مركزة مع الرعاة التنفيذيين والمستخدمين النهائيين. قامت هذه العملية بقياس الوضع الراهن لـ “مدن” مقابل المؤشر الوطني للذكاء الاصطناعي (NAII). وكانت النتيجة خارطة طريق مخصصة صُممت لرفع نضج الذكاء الاصطناعي بشكل منهجي عبر 7 مجالات رئيسية و23 مجالاً فرعياً، مع استهداف تحقيق درجة نضج إجمالية صارمة بنسبة 80% بحلول نهاية المشروع.
← نهج الفلتر المزدوج (Dual-Filter Approach): لاستخلاص أفضل حالات الاستخدام من بين مئات المقترحات، استخدم الفريق منهجية “الفلتر المزدوج” الصارمة:
♦ القيمة التجارية الحقيقية: إعطاء الأولوية للمبادرات التي تعالج مباشرة الاختناقات التشغيلية الرئيسية ضمن سير العمل الأساسي.
♦ جاهزية البيانات: تقديراً لحقيقة أن جودة البيانات تحدد نجاح الذكاء الاصطناعي، أجرت فرق هندسة البيانات في “تكوين” عمليات تنظيف وإعداد مكثفة للبيانات. وقد وفر هذا الأساس النقي الضروري لعلماء البيانات لبناء وتدريب نماذج ذكاء اصطناعي قوية بنجاح.
← التكامل: العمود الفقري التكنولوجي لهذه الاستراتيجية هو “مجموعة موهيت للذكاء الاصطناعي” (Moheet AI Suite)، والتي تم نشرها حصرياً على البنية التحتية الخاصة بـ “مدن” لضمان سيادة البيانات بنسبة مطلقة (100%). ومن خلال وحدة “موهيت للمعرفة” (Moheet Knowledge)، تم بناء “رسم بياني للذاكرة المؤسسية” (Institutional Memory Graph)، مما منح وكلاء الذكاء الاصطناعي فهماً سياقياً لا تشوبه شائبة لتاريخ “مدن” التشغيلي.
النتائج
← الكفاءة التشغيلية – مراجعة التصاميم الهندسية: كان تحقيق مستهدف الـ 36,000 مصنع مرخص بحلول عام 2035 مهدداً بعملية مراجعة يدوية للرسومات، حيث كانت تستغرق 3 ساعات لكل وثيقة، مما حد من القدرة الإنتاجية إلى 800 موافقة فقط سنوياً. أدى تطبيق “وكيل مراجعة الرسومات الهندسية الآلي” (Automated Engineering Drawings Review Agent) إلى إحداث ثورة في سير العمل؛ حيث قلص الوكيل الذكي زمن المراجعة إلى 49 ثانية فقط، مع قدرته على تحديد حالات عدم الامتثال واقتراح الإجراءات التصحيحية ذاتياً.
← إنتاجية الموظفين – إدارة المعرفة: سابقاً، كان التنقل عبر البيانات المؤسسية المشتتة يتطلب ساعات من الجهد اليدوي. أدى نشر محرك بحث ذكي ومركزي إلى إزالة هذه الحواجز، مما أدى إلى تسريع وتيرة استرجاع المعلومات بنسبة 95%.
← رحلة المستثمر: تم تجديد إجراءات التقديم اليدوية والمعقدة التي كانت تعيق العمليات التجارية سابقاً لتتحول إلى سير عمل انسيابي مدعوم بالذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى تسريع دورة الموافقة على المستثمرين بنسبة 50%.
مع مرور ثمانية أشهر من الجدول الزمني الممتد لعامين، أصبحت القدرات الهيكلية الأساسية لمركز التميز للذكاء الاصطناعي تعمل بكامل طاقتها. وتجني “مدن” بالفعل الفوائد التحويلية لتطبيق الذكاء الاصطناعي المستهدف عبر مجالاتها ذات الأولوية. وبالنظر إلى المستقبل، يواصل اتحاد “تكوين-أساس” وفرق العمل الداخلية في “مدن” توسيع نطاق هذه القدرات بكل قوة، مع الحفاظ على مسار ثابت ومؤكد لتحقيق أهداف نضج الذكاء الاصطناعي النهائية التي تصبو إليها قيادة الهيئة.
ارتقِ بمستوى نضج الذكاء الاصطناعي في مؤسستك
شراكتكم مع “تكوين” تضمن بناء قدرات داخلية ومستدامة في مجال الذكاء الاصطناعي، متوافقة تماماً مع المعايير الوطنية وأولوياتكم الاستراتيجية.
ارتقِ بمستوى نضج الذكاء الاصطناعي في مؤسستك
شراكتكم مع “تكوين” تضمن بناء قدرات داخلية ومستدامة في مجال الذكاء الاصطناعي، متوافقة تماماً مع المعايير الوطنية وأولوياتكم الاستراتيجية.
